السيد عبد الله شبر
171
الأخلاق
وعنه عن الصادق عليه السلام قال : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر . وعن محمد بن مسلم عن أحدهما قال : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر . قال : فاسترجعت . فقال : مالك تسترجع ؟ قلت : لما سمعت منك . فقال : ليس حيث تذهب ، انما أعني الجحود ، انما هو الجحود . وعن الصادق ( ع ) قال : الكبر ان تغمص الناس وتسفه الحق . وعنه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ان أعظم الكبر غمص الخلق « 1 » وسفه الحق . قال : قلت ما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله ، فمن فعل ذلك فقد نازع اللّه رداءه . وعنه ( ع ) قال : ان في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له ( سقر ) شكى إلى اللّه شدة حره وسأله أن يأذن له ان يتنفس ، فتنفس فأحرق جهنم . وعنه ( ع ) قال : ان المتكبرين يجعلون في صور الذر يتواطئهم الناس حتى يفرغ اللّه من الحساب . وعن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انني آكل الطعام الطيب وأشم الرائحة الطيبة وأركب الدابة الفارهة ويتبعني الغلام ، فترى في هذا شيئا من التجبر فلا أفعله ؟ فأطرق أبو عبد اللّه ( ع ) ثم قال : انما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق . قال : فقلت له : أما الحق فلا أجهله والغمص لا أدري ما هو . قال : من حقر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار . وعنه ( ع ) قال : ما من أحد يتيه الا من ذلة يجدها في نفسه . وفي رواية أخرى : ما من أحد تكبر أو تجبر الا لذلة وجدها في نفسه . وقال النبي ( ص ) : لا ينظر اللّه إلى رجل يجر أزاره بطرا .
--> ( 1 ) غمص الناس : استحقرهم .